﴿مَا﴾ نفي، ومفعول ﴿أَغْنَى﴾ محذوف، تقديره: ما أغْنَى عَنْهُ مالُهُ وَكَسْبُهُ شَيْئًا، وقيل (١): مَحل ﴿مَا﴾ رفع بالابتداء.
ثم أوْعَدَهُ بالنار، فقال: ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣)﴾ يعني: سَيَدْخُلُ أبو لَهَبٍ نارًا تُلْهَبُ عليه، والسين سينُ "سوْفَ"، وقيل (٢): سين الوعيد، وهو فِعْلٌ مُسْتَقْبَلٌ مُخَلَّصٌ للاستقبال بالسين في أوَّلِهِ مرفوعٌ، وإنما لَمْ يَتَبَيَّنْ رَفْعُهُ لأنه معتل اللّام بالألف، فَرَفْعُهُ بسكون آخِرِهِ، وكذلك نصبُهُ، وَجَزْمُهُ بِحَذْفِ آخِرِهِ أيضًا. قرأه العامة بفتح الياء الأُولَى، وقرأ أبو رجاء بضم الياء وتشديد اللّام (٣).
قوله: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤)﴾ وهي أُمُّ جَمِيلٍ، واسمها صَخْرةُ بنتُ حَرْبِ بنِ أُمَيّةَ، أُخْتُ أبِي سُفْيانَ بنِ حَرْبٍ، ولقبها فاخِتةُ، وكانت عَوْراءَ، وكان أبو لَهَبٍ أحْوَلَ، وكانت تحمل العِضاهَ والشَّوْكَ فَتَطْرَحُهُ في طريق رسول