Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٥/ ١١٢

وَلَمْ يُوفُوا بِنَذْرِهِمُ... فَتَبًّا لِلَّذِي صَنَعُوا (١)

وَلَمّا أنْذَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بالنار، قال أبو لَهَبٍ: إنْ كان ما تَقُولُهُ حَقًّا فأنا أفْتَدِي بِمالِي وَوَلَدِي، فَنَزَلَ قوله تعالَى: ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢)﴾ يعني: ما يُغْنِي عنه، وقيل: أيُّ شَيْءٍ أغْنَى عنه مالُهُ من عذاب اللَّه، ﴿وَمَا كَسَبَ﴾ يعني: وَما وَلَدَ؛ لأن وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ، وأولاده: عُتْبةُ وَعُتَيْبةُ وَمُعَتِّبٌ.

وقرأ الأعمش: ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ (٢) يعنِي: وما كَسَبَ، وَرُوِيَ ذلك عن ابن مسعود، قالت عائشة ﵂: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ أطْيَبَ ما أكَلَ أحَدُكُمْ مِنْ كَسْبِهِ، وَإنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ" (٣).

و ﴿مَا﴾ في موضع نصب بـ ﴿أَغْنَى﴾، وهو اسمٌ تامٌّ (٤)، وقيل (٥):