Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٢١٢

وحَضَبُها وحَطَبُها، كلُّه بمعنًى واحدٍ، وهو ما تأكلُه النار. وقوله: ﴿أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨)﴾؛ أي: فيها داخلون.

قوله: ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ﴾ يعني: الأصنامَ ﴿آلِهَةً﴾ كما يزعُم الكفار ﴿مَا وَرَدُوهَا﴾ يعني: العابدينَ والمعبودين ﴿وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (٩٩) لَهُمْ فِيهَا﴾ يعني: في جهنَّم ﴿زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ (١٠٠)﴾ قال ابن مسعود (١): إذا بقي في النار من يُخَلَّدُ فيها جُعِلُوا في توابيتَ من نار، ثم جُعِلَتْ تلك التوابيتُ في توابيتَ أخرى، فلا يسمعون شيئًا، ولا يَرَى أحدٌ منهم أنّ في النار أحدًا يُعَذَّبُ غيره.

قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ قال قومٌ من العلماء (٢): "إِنَّ" هاهنا: استثناءٌ بمعنى "إِلّا"، وليس في القرآن سواه. والسَّبْقُ: تقدُّمُ الشيءِ على غيره، والحُسنى: السعادة والعِدةُ الجميلة بالجنة.

قوله: ﴿أُولَئِكَ﴾ يعني: الذين سبقت لهم من اللَّه الحسنى ﴿عَنْهَا﴾ يعني: عن النار ﴿مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾ والإبعاد: طولُ المسافة.