"وَلِيَ دِينِ" بفتح الياء، وَمِثْلَهُ رَوَى حَفْصٌ عن عاصمٍ، وَهِشامٌ عن أهل الشام، وقرأ غيرهم بِجَزْمِهِ (١).
وَكُسِرَتْ لامُ الجَرِّ مع المضمر -الذي هو الياءُ ضَمِيرُ المتكلم-؛ لأن ما قبل ياء المتكلم لا يكون إلّا مكسورًا، وكذلك هي مع الاسم الظاهر مكسورةٌ، وهي مع سائر المضمرات مفتوحةٌ، وأصلها الفتح؛ لأن الأسماء تَرُدُّ الأشياءَ إلَى أصولها، مثل: لَكَ وَلَهُ وَلَها وَلَهُمْ ونحوه (٢).
و ﴿دِينِ﴾ اسمٌ مبتدأٌ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ فيه الإعرابُ؛ لأنه مضاف إلَى ياء النفس، وأصله: دِينِي، فحُذفت الياء اختصارًا، واجْتُزِئَ بالكسرة منه (٣)، وَخَبَرُهُ في "لِي" الجارِّ والمَجْرُورِ، فحُذفت الياء؛ لأن الآيات بالنون كما قال: ﴿فَهُوَ يَهْدِينِ﴾(٤)، ﴿وَيَسْقِينِ﴾(٥)، واللَّه أعلم.