البستان في إعراب مشكلات القرآن
النَّعِيمِ (٨)﴾ قال قتادة (١): إن اللَّه تعالَى سائِلٌ كُلِّ ذي نِعْمةٍ على ما أنْعَمَ عليه، وعلى هذا ورد أكثر الأخبار، وقيل (٢): لا يُسْألُ إلا الكُفّارُ وَأهْلُ النار.
فصل
عن أبِي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ في قوله تعالَى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قال: "مَنْ أكَلَ خُبْزَ البُرِّ، وَشَرِبَ الماءَ البارِدَ، وَكانَ له ظِلٌّ، فذلك النعيم الذي يُسْألُ عنه" (٣)، ورُوِيَ عن النبي ﷺ أنه قال: "طِيبُ النَّفْسِ، من النَّعِيمِ" (٤).
وقال أبو الدرداء ﵁: "النعيم المسؤول عنه: خُبْزُ الشَّعِيرِ والماءُ العَذْبُ" (٥).
وعن أبِي هريرة قال: خرج رسول اللَّه ﷺ ذات يوم أو ذات ليلة، فإذا هو بِأبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فقال: "ما أخْرَجَكُما مِنْ بُيُوتِكُما هذه السَاعةَ؟ " قالا: الجُوعُ، قال: "وَأنا -والذي نَفْسِي بِيَدِهِ- أخْرَجَنِي الذي أخْرَجَكُما، قُومُوا"، فقاما فأتى رَجُلًا من الأنصار، فإذا هو ليس فِي بَيْتِهِ، فلما