Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٢٠٦

قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ﴾ يعني: زكريا وامرأتَه ويحيى ﴿كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ وقيل: إنّ الكناية تعود إلى الأنبياء الذين ذَكَرهم اللَّه في هذه السُّورة، ومعنى ﴿يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾؛ أي: يبادرون في طاعة اللَّه وأداء فرائضه ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ يعني: خوفًا وطمعًا، رغبًا: في رحمة اللَّه ورَهَبًا: من عذابِ اللَّه، وقرأ الأعمش (١): ﴿رُغْبًا وَرُهْبًا﴾ (٢) بضمِّ الراءَيْنِ وجزم الغين والهاء، وهما لغتان، مثل: السُّقْم والسَّقَمِ والبُخْل والبَخَلِ والعُدْمِ والعَدَمِ (٣).

وهما منصوبانِ على المصدر، وقيل: على المفعول له؛ أي: للرَّغبة والرهبة (٤)، رغبةً في الجنة ورهبةً من النار ﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ يعني: ذُلُلًا متواضِعِينَ خاضِعين.

قوله تعالى: ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ يعني: مريمَ ﵍؛ أي: حَفِظت فرجَها عَمّا لا يَحِلُّ ﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا﴾ أمَرْنا جِبريلَ حتى نفَخ في دِرْعِها، وأضاف الرُّوحَ إليه إضافةَ المِلْكِ لِلتشريف والتفضيل والتخصيص، وهو يريد رُوحَ عيسى ﵇، ﴿وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً