قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ﴾ في موضع خفض عطف على ﴿أَهْلِ الْكِتَابِ﴾، ويجوز النصب عطفا على ﴿الَّذِينَ﴾.
وقوله: ﴿فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ في موضع الخبر ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ مُقِيمِينَ فيها، نصب على الحال، ثم أخبر عنهم فقال: ﴿أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦)﴾ يعني الخَلِيقة، وهو خبر بعد خبر، ويجوز أن تكون الجملة خبر ﴿إِنَّ﴾(٣).
قرأ نافعٌ: "البَرِيئةِ" (٤) بالمد والهمز، وَرُوِيَ ذلك عن أهل الشام على الأصل؛ لأنه من قولهم: بَرَأ اللَّهُ الخَلْقَ، وَهُمْ بُرَآءُ، قال اللَّه -تعالَى-: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢] (٥)، وقرأ الآخرون بالتشديد من غير هَمْزٍ، ولها وجهان، أحدهما: أنه تَرَكَ الهَمْزَ، وَأدْخَلَ التشديدَ عوضًا منه (٦)، والآخر: