قوله تعالَى: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ﴾ يعني أبا جهل بن هشام ﴿لَيَطْغَى (٦)﴾ ويريد: في نِعَمِ اللَّهِ تعالَى عليه، فَيُبَدِّلُ نِعَمَ اللَّهِ كُفْرًا، والطغيان: مجاوزة المقدار، وقيل (٢): الطغيان هاهنا: التكذيب ﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)﴾ يعني: أنْ رَأى نَفْسَهُ غَنِيًّا، قال الكَلْبِيُّ (٣): يرتفع من مَنْزِلةٍ إلَى مَنْزِلةٍ في اللباس والطعام وغيرهما، قيل (٤): وهذه الهاء في إضمار الإنسان المذكور عائدة على النفس.
فصل
كان رسول اللَّه ﷺ ويقول: "أعُوذُ بِكَ مِنْ فَقْرٍ يُنْسِي، وَمِنْ غِنًى يُطْغِي" (٥)، وعن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ أنه قال: "مَنْهُومانِ لَا يَشْبَعانِ: طالِبُ