البستان في إعراب مشكلات القرآن
منها خَمْسُ آيات من أولها إلَى قوله: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾، نزل بها جبريل ﵇ على رسول اللَّه ﷺ وهو قائم على حراء، فَعَلَّمَهُ إيّاهُنَّ (١).
قوله: ﴿اقْرَأْ﴾ تكرير للتأكيد، ثم استأنف فقال: ﴿وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ يعني: الحليم عن جهل العباد، لا يَعْجَلُ عليهم بالعقوبة، وهو ابتداء وخبر في موضع حال من المضمر في ﴿اقْرَأْ﴾ (٢).
قوله: ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤)﴾ يعني: عَلَّمَ الكِتابَ بِالقَلَمِ، فحذف الكتاب، وهو المراد فِي المعنى ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾ مفعول ثانٍ، أي: عَلَّمَ الإنْسانَ خَطًّا بالقَلَمِ، قيل (٣): أراد بالإنسان هاهنا جميعَ الخَلْقِ، وهو قوله تعالى ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ (٤).
وقيل (٥): أراد آدَمَ ﵇، عَلَّمَهُ الأسْماءَ كُلَّها، وهو قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ (٦)، وقيل (٧): أراد بالإنسان هاهنا محمَّدًا ﷺ، وهو