Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٤٣٩

قال عبد الملك بن هشام (١): الحالُ: الطِّينُ الذي يُخالِطُهُ الرَّمْلُ.

ونصب ﴿يَتِيمًا﴾ بـ ﴿إِطْعَامٌ﴾ الذي هو مصدر منون مقدر بـ "أنْ" والفعلِ، أي: أوْ أنْ أطْعَمَ يَتيمًا، ﴿مِسْكِينًا﴾ عطف عليه.

فصل

عن ابن عباس ﵁ قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ بَكَى رسولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا وَلَيْلةً، وَلَمْ تَرْقَأْ له دَمْعةٌ (٢)، فَقامَ أبو ذَرٍّ فقال: يا رسول اللَّه! أعُوذُ باللَّه من غضب اللَّه وغضب رسوله، هَلَكْنا، وما هذه العَقَبةُ؟ قال: "عَقَبةٌ كَأْداءُ سَوْداءُ فِي نارِ جَهَنَّمَ، مِنْ أسْفَلِها إلَى أعْلاهَا مَسِيرةُ ألْفِ عامٍ، كُلَّما بَلَغُوا أعْلَاها زَلِقُوا (٣)، وهي جَمْرةٌ واحِدةٌ عليها الأفاعِي والعَقارِبُ، تَضْرِبُ الحَيّةُ بِفَقارِها، فَيَتَناثَرُ لَحْمُهُ عَلَى قَدَمَيْهِ"، قال: فَبَكَى المسلمون، وقالوا: يا رسول اللَّه: ما لَنا مُدْخَلٌ؟ فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَبَّهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تعالَى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ هو يا محمد، لا يَنْجُو منها إلّا مَنْ أعْتَقَ رَقَبةً أوْ أطْعَمَ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبةٍ يَتيمًا ذا مَقْرَبةٍ أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبةٍ (٤).