Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٤١٧

البيتَ المذكورَ. وقال الخليلُ بنُ أحمد (١): إسقاط الياء منه وِفاقًا لِرُؤوسِ الآيِ.

وقال المُؤَرِّجُ (٢): سألتُ الأخفش عن العلة في سقوط الياء من ﴿يَسْرِ﴾، فقال: لا أُجِيبُكَ ما لَمْ تَبِتْ عَلَى بابِ دارِي سَنةً، قال: فَبِتُّ عَلَى بابِ دارِهِ سَنةً، ثُمَّ سَألْتُهُ، فقال: اللَّيْلُ لا يَسْرِي، وإنَّما يُسْرَى فِيهِ، وهو مصروف، فلما صَرَفَهُ بَخَسَهُ حَظَّهُ من الإعراب، ألا تَرَى إلَى قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ (٣) وَلَمْ يَقُلْ: بَغِيّةً؛ لأنه صرفه عن باغية.

قوله: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ﴾؛ أي: فيما ذُكِرَ ﴿قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (٥)﴾؛ أي: مَقْنَعٌ وَمُكْتَفًى في القَسَمِ لِذِي عَقْلٍ وَلُبٍّ، سُمِّيَ بذلك؛ لأنه يَحْجُرُ صاحِبَهُ عَمّا لا يَحِلُّ له أي: يَمْنَعُهُ، ولهذا سُمِّيَ حِجْرُ البَيْتِ حِجْرًا لأنه يَمْنَعُ من الطواف فيه، وأصل الحَجْرِ: المَنْعُ، ومنه قولهم: حَجَرَ الحاكِمُ على فلانٍ: إذا مَنَعَهُ من التصرف بِمالِهِ (٤).

قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾؛ أي: ألَمْ تُخْبَرْ ﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (٦) إِرَمَ﴾ اختلف