Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٤١٦

قال الزَّجّاجُ (١): والحذف أحَبُّ إلَيَّ لأنها فاصلةٌ، والفواصل تُحْذَفُ منها الياءاتُ وَتَدُلُّ عليها الكَسَراتُ.

وقال صاسما "إنسان العين" في معنى ﴿يَسْرِ﴾ (٢)؛ أي: يُسْرَى فيه، فلما عُدِلَ سَقَطَتْ ياؤُهُ كَبَغِيٍّ من باغِيةٍ، قال: وقد تُحْذَفُ الياءُ بلا عِلّةٍ، كما قال الشاعر:

٥١٢ - كَفّاكَ كفٌّ ما تُلِيقُ دِرْهَمًا... جُودًا وَأُخْرَى تُعْطِ بِالسَّيْفِ الدَّما (٣)

أي: تُعْطِي.

وكذلك ذكره الثَّعْلَبِيُّ (٤) عن أكثر أهل المعانِي أنهم قالوا: المعنى: يُسْرَى فِيهِ كقولهم: لَيْلٌ نائِمٌ، وَنَهارٌ صائِمٌ، وَسِرٌّ كاتِمٌ.

قال الفَرّاءُ (٥): وقد تَحْذِفُ العَرَبُ الياءَ، وَتَكْتَفِي بِكَسْرِ ما قَبْلَها، وأنشد