البستان في إعراب مشكلات القرآن
قوله: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ
فَصَلَّ
ى (١٥)﴾؛ أي: وَشَهِدَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وَصَلَّى الصَّلَواتِ الخَمْسَ، قيل (١): نزلت هذه الآية فِي عثمان بن عفان ﵁.
فصل
عن جابرٍ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ مَنْ شَهِدَ أنْ لَا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وَخَلَعَ الأنْدادَ، وَشَهِدَ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ، ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾، قال: "هِيَ الصَّلَواتُ الخَمْسُ، والمُحافَظةُ عَلَيْها حِينَ يُنادَى بِها، والاهْتِمامُ بِمَواقِيتِها" (٢).
قوله: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦)﴾ يعني المشركين ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٧)﴾ يعني: من الدنيا لِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ تعالَى، لأن الدنيا تَفْنَى وتنقطع، والآخرة لا تَفْنَى ولا تنقطع، قرأ العامة: ﴿تُؤْثِرُونَ﴾، وتصديقهم قراءةُ أبَيٍّ: "بَلْ أنْتُمْ تُؤْثِرُونَ"، وقرأ أبو عمرو بالياء (٣) يعني الأشقياء، وَأدْغَمَ اللامَ فِي التاء حَمْزةُ والكِسائِيُّ وَهِشامٌ (٤).