البستان في إعراب مشكلات القرآن
فصل
عن أبِي الدَّرْداءِ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "ضَمِنَ اللَّهُ لِخَلْقِهِ أرْبَعَ خِصالٍ: الصلاة والزكاة وصوم رمضان والغُسْلَ من الجَنابةِ، وهي السرائر التي قال اللَّه تعالى: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ (١).
وعن عبد اللَّه بن عَمْرٍو ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ثَلَاثٌ مَنْ حافَظَ عَلَيْهِنَّ فَهُوَ وَلِيُّ اللَّهِ حَقًّا، وَمَنِ اخْتانَهُنَّ فَهُوَ عَدُوُّ اللَّهِ حَقًّا: الصَّلاةُ والصَّوْمُ والجَنابةُ" (٢).
قوله: ﴿فَمَا لَهُ﴾ يعني أبا جهل بن هشام ﴿مِنْ قُوَّةٍ﴾ فيمتنع بها من العذاب ﴿وَلَا نَاصِرٍ (١٠)﴾ ينصره من دون اللَّه.
ثم أقسم اللَّه -سبحانه- بالسماء، فقال -سبحانه-: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (١١)﴾ يعني المطر؛ لأنه يجيء ويرجع ويتكرر ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (١٢)﴾ قال أبو عبيدة (٣) والفَرّاءُ (٤): تتَصَدَّعُ بالنبات؛ أي: تَتَشَفَّقُ عن النبات والأشجار، والصَّدْعُ: الشَّقُّ