الكمال (١)، والعَرْشُ -على ما ذُكِرَ- أحْسَنُ كُلِّ شَيْءٍ وَأكْمَلُهُ وَأجْمَعُهُ لِصِفاتِ الحُسْنِ، وقيل (٢): لا يجوز أن يكون نَعْتًا لِلْعَرْشِ؛ لأنه من صفات اللَّه ﷿، وإنما هو نعت لِلرَّبِّ في قوله: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾، وقرأ غيرهم بالرفع على صفة ﴿الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾(٣).
وقوله: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٦)﴾؛ أي: إذا أراد شيئًا أن يقول له: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾(٤)، لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ يريده، ولا يَمْتَنِعُ منه شيءٌ طَلَبَهُ، وهو رفع على إضمار "هُوَ"، أو على أنه خبر بعد خبر، أو على البدل مما قبله وهو قوله: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾(٥).
فصل
عن أبِي السَّفَرِ (٦) قال: دَخَلَ عَلَى أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَوْمٌ