ثم قال تعالى: ﴿يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (٢١)﴾ يعني الملائكة الذين هم في عِلِّيِّينَ، يشهدون؛ أي: يحضرون ذلك المكتوبَ وذلك الكتابَ إذا صُعِدَ به إلَى عِلِّيِّينَ ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣)﴾ إلَى ما أعطاهم اللَّهُ تعالى من النعيم والكرامة ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤)﴾ إذا رَأيْتَهُمْ عَرَفْتَ أنَّهُم من أهل النعمة مما تَرَى في وجوههم من الحُسْنِ والنُّورِ والبياض، يقال: نضِرَ النَّباتُ: إذا أزْهَرَ وَنَوَّرَ.
قرأ العامة: ﴿تَعْرِفُ﴾ بفتح التاء وكسر الراء ﴿نَضْرَةَ﴾ بالنصب، وقرأ أبو جعفر ويعقوب بضم التاء وفتح الراء (١) على غير تسمية الفاعل ﴿يُسْقَوْنَ﴾ يعني الأبرار ﴿مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥)﴾ الرَّحِيقُ: الخَمْرُ الصافية، وقيل (٢): المُعَتَّقةُ، قال الشاعر: