قال الفَرّاءُ (١): وهي لغةُ أهْلِ الحجازِ وَمَنْ جاوَرَهُمْ.
ومحل الهاء والميم نصب مفعول، هذا إذا جعلتَ ﴿كَالُوهُمْ﴾ كلمةً واحدةً، فإن جعلتَهما كلمتين فمحل الهاء والميم رفع بالابتداء (٢)، وكذلك يُقْرَأُ على الوجهين، فمنهم من يقرأ: "وإذا كالُوا هُمْ أوْ وَزَنُوا هُمْ"، في
فصل
بينهما في اللفظ (٣)، ومنهم من يقرأ: ﴿كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ﴾ على لفظة واحدة، وكذلك "وَزَنُوهُمْ" فيه ما ذكرنا فِي ﴿كَالُوهُمْ﴾، الحُكْمُ فيهما واحدٌ.
فصل
عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "خَمْسٌ بِخَمْسٍ" قالوا: يا رسول اللَّه: وما خَمْسٌ بِخَمْسٍ؟ قال: "ما نَقَضَ قَوْمٌ العَهْدَ إلّا سَلَّطَ اللَّهُ عليهم عَدُوَّهُمْ، وما حَكَمُوا بِغَيْرِ ما أنْزَلَ اللَّهُ إلا فَشا فيهم الفَقْرُ، وما ظَهَرَتْ فيهم الفاحِشةُ إلّا فَشا فيهم المَوْتُ، ولا طَفَّفُوا المِكْيالَ إلّا مُنِعُوا النَّباتَ، وَأُخِذُوا