Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٣٢٦

وقال أبو بكر بن طاهر الأبْهَرِيُّ في هذا المعنى:

٤٨٤ - يا مَنْ غَلَا فِي العُجْبِ والتِّيهِ... وَغَرَّهُ طُولُ تَمادِيهِ

أمْلَى لَكَ اللَّه فَبارَزْتَهُ... وَلَمْ تَخَفْ غِبَّ مَعاصِيهِ (١)

وقال عبد اللَّه بن مسعود: "ما مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ إَلَّا سَيَخْلُو اللَّهُ بِهِ يَوْمَ القيامة، فَيَقُولُ: "يا ابنَ آدَمَ: ما غَرَّكَ بِي؟ يا ابن آدم: ما عَمِلْتَ فِيما عَلِمْتَ؟ يا ابن آدَمَ: ماذا أجَبْتَ المُرْسَلِينَ؟ " (٢).

وقوله: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧)﴾؛ أي: خَلَقَكَ قائمًا معتدلًا حَسَنَ الصورة، قرأ أهلُ الكوفة بتخفيف الدال؛ أي: صَرَفَكَ وَأمالَكَ إلَى أيِّ صورةٍ شاءَ، قبيحًا وجميلًا، وقصيرًا وطويلًا (٣)، وقيل (٤): صَرَفَكَ من الكفر إلَى الإيمان، وقرأ الباقون بالتشديد (٥)؛ أي: قَوَّمَكَ فَجَعَلَكَ مُعْتَدِلَ الخَلْقِ،