Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٣٠٨

يقال: وَأدَ يَئِدُ وَأْدًا فهو وائِدٌ، ومَوْءُودٌ، فالفاعل وائِدٌ، والفاعلة وائِدةٌ، والفاعلات وائِداتٌ، والمفعول به مَوْءُودٌ (١).

ومعنى قوله: ﴿سُئِلَتْ﴾؛ أي: طُولِبَ بِها، من قولهم: سَألْتُ فُلَانًا؛ أي: طَلَبْتُ منه (٢)، قال الفَرّاءُ (٣): سُئِلَتِ المَوْءُودةُ فَقِيلَ لَها: بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلْتِ؟ ومعنى سؤالها تَوْبِيخُ قاتِلِها؛ لأنها تقول: قُتِلْتُ بغير ذَنْبٍ، ومَنْ قرأ: "سَألَتْ" (٤) قال: معناه: طَلَبَتْ من صاحبها فِيمَ قَتَلَها؟

وفي سؤالها تَنْبِيهٌ على طَلَبِها بِحَقِّها مِنْ قاتِلِها، والدليل على ذلك قوله: ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩)﴾، يعني: أنها قُتِلَتْ بغير ذنب، وفي الآية دلالة واضحة على الصبر على البنات، والنَّفَقةِ عليهن وَتَرْبِيَتِهِنَّ، والتحذيرِ من خوف الفقر، قال