البستان في إعراب مشكلات القرآن
"سُجِرَتْ" بالتخفيف (١)، وقرأ الباقون بالتشديد، ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧)﴾ قال ابن عباس ﵁ (٢): أما أهل الجنة فَزُوِّجُوا الخَيْراتِ الحِسانَ، وأما أهل النار فَيُجْمَعُ بين كُلِّ إنْسانٍ وَشَيْطانٍ، وقال عطاءٌ (٣): زُوِّجَتْ نُفُوسُ المُؤْمِنِينَ بِالحُورِ العِينِ، وَقُرِنَتْ نُفُوسُ الكافرين بالشياطين.
﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨)﴾ الموءودة هي الجارية المدفونة حَيّةً، وكانت المرأةُ في الجاهلية إذا هي حَمَلَتْ، وكان أوان ولادتها، حَفَرَتْ حَفِيرًا، فَتَمَخَّضَتْ على رأس الحَفِيرةِ، فإن وَلَدَتْ جارِيةً رَمَتْ بِها في الحَفِيرةِ، وإن وَلَدَتْ غلامًا حَبَسَتْهُ (٤)، وَسُمِّيَتْ موءودة لِما يُطْرَحُ عليها من التراب فَيَقْتُلُها، وكذلك كانت العرب في الجاهلية، إذا وُلِدَتْ لأحدهم بِنْتٌ دَفنَها حَيّةً مَخافةَ العار والحاجة، وفيه يقول قائلهم:
٤٧٥ - سَمَّيْتُها إذْ وُلِدَتْ تَمُوتُ
والقَبْرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِّيتُ (٥)