هُوَ رَبُّ، وقرأ ابن عامر ويعقوب وعيسى بن عمر وعاصم كليهما (١) خَفْضًا، وقرأ ابن مُحَيْصِنٍ وحَمْزةُ والكسائيُّ وخَلَفٌ: ﴿رَبِّ﴾ خفضًا ﴿الرَّحْمَنُ﴾ رفعًا (٢)، واختاره أبو عبيد، وقال (٣): هذا أعْدَلُها عندي، يُخْفَضُ الأوَّلُ منهما لقربه من قوله: ﴿وجَزَاءً مِن رَّبِكَ﴾، فيكون نعتًا له أو بدلًا منه، ويُرْفَعُ "الرَّحْمَنُ" لِبُعْدِهِ عنه.
وقوله: ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (٣٧)﴾ لا يملكون يومئذ مُخاطَبةً بالكلام حتى يأذن اللَّه تعالى لَهُمْ، ثم أخْبَرَ مَتَى يكون ذلك، فقال تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ قيل (٤): الرُّوحُ خَلْقٌ من خَلْقِ اللَّه ﷿ على صُورةِ بني آدم ليسوا بِناسٍ ولا ملائكةٍ، لهم رُؤُوسٌ وَأيْدٍ، يأكلون الطعام، يقومون صَفًّا والملائكةُ صَفًّا، هؤلاء جُنْدٌ وهؤلاء جُنْدٌ.
وقيل (٥): الرُّوحُ: مَلَكٌ أعْظَمُ من السماوات ومن الجبال، وَأعْظَمُ من