Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٢٤٠

وقال بعض أهل المعانِي (١): أراد: سُودًا، لأن في بعض الأخبار أنَّ شَرَرَ نارِ جَهَنَّمَ أسْوَدُ كالْقارِ -أعاذنا اللَّه منها-، والعرب تُسَمِّي الإبِلَ السُّودَ صُفْرًا، قال الأعشى:

٤٥٦ - تِلْكَ خَيْلِي وَتلْكَ مِنْها رِكابِي... هِيَ صُفْرٌ أوْلادُها كالزَّبِيبِ (٢)

وإنما سُمِّيَتْ سُودُ الإبِلِ صُفْرًا لأنها يَشُوبُ سَوادَها شَيْءٌ من صُفْرةٍ، كما قِيلَ لبعض الظِّباءِ: أُدْمٌ لأن بَياضَها تَعْلُوهُ كُدْرةٌ (٣)، وقيل (٤): هي حِبالُ السُّفُنِ يُجْمَعُ بَعْضُها إلَى بَعْضٍ حتى تكون كَأوْساطِ الرِّجالِ، وقيل (٥): هي قِطَعُ النُّحاسِ.