Printed page ٤/ ٢٣٩
المَقْلُوعةُ، والقَصْرُ: البِناءُ العَظِيمُ كالحِصْنِ، وَواحِدُ القُصُورِ من الدُّورِ قَصْرٌ، كما تقول: جَمْرةٌ وَجَمْرٌ وَتَمْرةٌ وَتَمْرٌ (١) .
ثُمَّ شَبَّهَهُ في لَوْنِهِ بِالجِمالَاتِ الصُّفْرِ، فقال: ﴿كَأَنَّهُ﴾ يعني الشَّرَرَ، رَدَّ الكِنايةَ إلَى اللَّفْظِ ﴿جِمَالَتٌ صُفْرٌ (٣٣)﴾ ؛ أي: سُودٌ، وقرأ ابن عباس: "جُمالةٌ" (٢) بضم الجيم من غير ألف أراد: الأشْياءَ العِظامَ المَجْمُوعةَ، وقرأ الباقون بالألف وكسر الجيم على جمع الجِمالِ، و ﴿صُفْرٌ﴾ جَمْعُ الأصْفَرِ يعني لون النار.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢٢٥، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٥٠٧، تأويل مشكل القرآن ص ٣٢٠، جامع البيان ٢٩/ ٢٩٧، إعراب القرآن ٥/ ١٢٠.
(١) المؤلف هنا خَلَطَ في تفسير معنى القراءتين؛ لأن قوله: "كما تقول: جَمْرةٌ وجَمْرٌ وتَمْرةٌ وَتَمْرٌ" إنما هو تبيين لقراءة العامة: ﴿كالْقَصْرِ﴾ ، لا لقراءة ابن عباس ﴿كالْقِصَرِ﴾ بكسر القاف وفتح الصاد، قال ابن قتيبة: ﴿بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ من البناء، وَمَنْ قَرَأهُ: "كالْقَصَرِ" أراد أُصُولَ النَّخْلِ المقطوعة المقلوعة. ويقال: أعناق النخل أو الإبل، شَبَّهَها بِقَصَرِ الناس؛ أي: أعناقهم". غريب القرآن ص ٥٠٧. وقال الأزهري: "وقال أبو معاذ النَّحْوِيُّ: قَصَرُ النُّخْلِ، الواحدة قَصَرةٌ، وذلك أن النخلة تُقْطَعُ قَدْرَ ذِراع يَسْتَوْقِدُونَ بِها فِي الشتاء. قال: وهو قولك لِلرَّجُلِ إنه لَتامُّ القَصَرةِ إذا كان ضَخْمَ الرَّقَبةِ، وقال الضَّحّاك: القَصَرُ من أصول الشجر: العِظامُ، وقرأه الحَسَنُ: كالقَصْرِ مخففًا وَفَسْرُهُ: الجِذْلَ من الخَشَبِ، الواحدة قَصْرةٌ مثل تَمْرةٍ وَتَمْرٍ". تهذيب اللغة ٨/ ٣٦٠ - ٣٦١. ↩︎
(٢) قرأ ابن عباس والسُّلَمِيُّ والأعمش وأبو حَيْوةَ وابنُ أبي عَبْلةَ وَرُوَيْسٌ وَيَعْقُوبُ والجَحْدَرِيُّ وابنُ أبِي إسْحاقَ وعيسى بن عمر: "جُمالةٌ"، وقرأَ ابن عباس وقتادة وابنُ جُبَيْرٍ والحَسَنُ وأبو رجاء وقتادة ومجاهد وَحُمَيْدٌ: "جُمالاتٌ"، وقرأ حَمْزةُ والكِسائِي، وَحَفْصٌ عن عاصم، والأصْمَعِيُّ وهارونُ كِلاهُما عن أبِي عمرو: "جِمالةٌ"، وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم: "جِمالَاتٌ"، ينظر: السبعة ص ٦٦٦، المحتسب ٢/ ٣٤٧، الكشف والبيان ١٠/ ١١١، تفسير القرطبي ١٩/ ١٦٥، البحر المحيط ٨/ ٣٩٨. ↩︎