قيل: لأن الفَأْرَ إذا خَرَجَ مِنْ مَحْبسِهِ أخَذَ يَمْنةً أو يَسْرةً أو فَوْقَ، ولا رابِعَ له. وقيل (١): الشُّعَبُ الثَّلَاثُ: اللَّهَبُ والشَّرَرُ والدُّخانُ.
﴿لَا ظَلِيلٍ﴾؛ أي: لا بارد ﴿وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (٣١)﴾ يعني: مِنْ لَهَبِ جَهَنَّمَ، و ﴿ظَلِيلٍ﴾ خفض على البدل من ﴿ظِلٍّ﴾(٢)، ومثل هذا: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ لَا عالِمٍ ولا أدِيبٍ، وَوَرَدْتُ الماءَ لا عَذْبًا وَلا شَرِيبًا، ويجوز الرفع على الابتداء (٣).
ثم قال: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢)﴾ قرأه العامة بفتح القاف وجزم الصاد، وَرُوِيَ عن ابن عباس وسعيذ بن جُبَيْرٍ بكسر القاف وفتح الصاد (٤)، قال أبو حاتِمٍ (٥): ولعلها لُغةٌ، وقيل (٦): أراد أعناق النَّخْلِ، وقيل (٧): أُصُولُ النَّخْلِ