Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٢٢٩

٤٥٣ - نُشِرَتْ عَلَيْكَ فَذَكُّرَتْ بَعْدَ البِلَى... رِيحٌ يَمانِيةٌ بِيَوْمٍ ماطِرِ (١)

وقال آخر:

٤٥٤ - تُذَكِّرُنِي رِيحٌ سَرَتْ مِنْ دِيارِها... زَمانَ وِصالٍ لَيْسَ يَبْلَى جَدِيدُها (٢)

فَتُهَيِّجُ الأشْواقَ خُصُوصًا، وَتُمَهِّدُ الأسْبابَ عُمُومًا، وتأتي بآثار الإعْذارِ نَسِيمًا، والإنْذارِ سَمُومًا، وقيل: هي أعمال بني آدم تُنْشَرُ يوم القيامة نَشْرًا، ونصب ﴿عَصْفًا﴾ و ﴿نَشْرًا﴾ على المصدر.

﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (٤)﴾ يعني الملائكة التي تأتِي بما يُفَرَّقُ به بين الحق والباطل والحلال والحرام، وقيل: هي الرِّيحُ أيضًا تُفَرِّقُ بين السحاب فَتُبَدِّدُهُ، وقيل: هي آيُ القُرْآنِ فَرَّقَتْ بين الحق والباطل والحلال والحرام، ونصب ﴿فَرْقًا﴾ على المصدر، ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (٥)﴾ يعني الملائكة، وقيل: يعني جبريل وحده يُلْقِي الذِّكْرَ إلَى الأنبياء ﵈، ونصب ﴿ذِكْرًا﴾ لأنه مفعول به، ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (٦)﴾ قيل (٣): ﴿أَوْ﴾ هاهنا بمعنى واو النَّسَقِ، وهو بمعنى الإعْذارِ والإنْذارِ، أي: إعْذارًا من اللَّه وإنْذارًا.