Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ١٩٨

وكذلك "قَوارِيرًا. قَوارِيرًا"، وقرأ ضِدَّهُ خَلَفٌ وَحَمْزةُ وحَفْصٌ ويعقوبُ برواية وَرْشٍ (١).

وفيه وجهان، أحدهما: أنَّ مِن العرب مَنْ يَصْرِفُ جَمِيعَ ما لا ينصرف، وهو لغةُ الشعراء، لأنهم اضطروا إليه فِي الشِّعْرِ فَصَرَفُوهُ، فَجَرَتْ على ألسنتهم كذلك (٢).

والوجه الآخر: أن هذا الجمع أشْبَهَ الآحادَ؛ لأنهم قالوا: "صَواحِباتُ يُوسُفَ" (٣)، ويقولون: مَوالِياتٌ في جمع المَوالِي، فمن حيث جَمَعُوهُ جَمْعَ الآحادِ المُنْصَرِفةِ، وجعلوه في حكمها، صَرَفُوهُ، وأنشد النحويون للفرزدق:

وَإذا الرِّجالُ رَأوْا يَزِيدَ رَأيْتَهُمْ... خُضُعَ الرّقابِ نَواكِسَ الأبْصارِ (٤)