وَرَوَوْهُ بكسر السين من نَواكِسِ، وأصله "نَواكِسِينَ"، فَحُذِفَت النونُ للإضافة والياءُ لالتقاء الساكنين، فبقيت السين مكسورةً في اللفظ، فَدَلَّ جَمْعُهُ على أنه يُجْمَعُ كسائر الجموع، والجُمُوعُ كُلُّها منصرفة، فَصُرِفَ هذا أيضًا على ذلك (١).
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: ﴿قَوَارِيرًا﴾ الأولى بالألف، والثانيةَ بغير ألف (٢)، قال أبو عبيد (٣): رأيتُ في الإمامِ مُصْحَفِ عُثْمانَ: ﴿قَوَارِيرًا﴾ الأولى بِألِفٍ مُثْبَتةٍ، والثانية كانت بالألف فَحُكَّتْ، وَرَأيْتُ أثَرَها بَيِّنًا هناك.
ثم ذَكَرَ ما أعَدَّ للشاكرين فقال تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ﴾ يعني المطيعين للَّه، واحدهم: بارٌّ مثل: ناصر والأنصار، وبَرٌّ أيضًا مثل: نَهْرٍ وأنْهارٍ (٤)﴿يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ﴾؛ أي: من إناء فيه خَمْرٌ ﴿كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ وَصَفَها اللَّهُ