البستان في إعراب مشكلات القرآن
Printed page ٤/ ١٦٣
لا يهتدون إلا مَنْ هَداهُ اللَّهُ، قرأ نافع: "تَذْكُرُونَ" (١) بالتاء على الخطاب للحاضرين، وقرأ الباقون بالياء على الغيبة ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (٥٦)﴾ يعني الرَّبُّ نَفْسَهُ تعالى، هو أهْلٌ أنْ يُتَّقَى فلا يُعْصَى، وهو أهْلٌ أنْ يَغْفِرَ لِمَنْ تاب إليه.
فصل
عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يقول اللَّه تعالى: أنا أهْلٌ أنْ أُتَّقَى، فَلَا يُشْرَكَ مَعِي غَيْرِي، وأنا أهْلٌ لِمَن اتَّقَى أنْ يُشْرِكَ بِي أنْ أغْفِرَ له" (٢).
وَرُوِيَ عن محمد بن النَّضْرِ الحارِثيِّ (٣) أنه قال: "يقول اللَّه ﷿: "أنا أهْلٌ أنْ يَتَّقِيَنِي عَبْدِي، فَإنْ لَمْ يفعل فأنا أهْلٌ أن أغفر له" (٤)، وقال قتادة: "هُوَ أهْلٌ أنْ تتقَى مَحارِمُهُ، وأهْلٌ أنْ يَغْفِرَ الذُّنُوبَ" (٥)، واللَّه أعلم.