عشرهم خزنة النار، ولهم من الأعوان والجنود من الملائكة ما لا يعلمه إلّا اللَّه.
فصل
عن الأوْزاعِيِّ قال: قال موسى ﵇: "رَبِّ: مَنْ مَعَكَ فِي السماء؟ قال مَلَائِكَتِي، قال: كم عدتهم يا رَبِّ؟ قال: اثنا عشر سِبْطًا، قال: كم عدد كُلِّ سِبْطٍ؟ قال: عَدَدُ التراب" (١).
ثم رَجَعَ إلَى ذِكْرِ سَقَرَ، فقال تعالى: ﴿وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (٣١)﴾ يعني: موعظة لِلْعالَمِ، و ﴿هِيَ﴾ رفع ابتداء وخبَرٌ محقق، تقديره: هي ذكرى للبشر ﴿كَلَّا وَالْقَمَرِ (٣٢)﴾ أقسم -سبحانه- بالقمر، وله أن يقسم بما شاء من خلقه، يعني: حَقًّا والقَمَر ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣)﴾ يعني: وَلَّى ذاهِبًا بظلمته.
قرأ نافع وحمزة وخلف ويعقوب وحفص وابن محيصن: "إذْ" بغير ألف ﴿أَدْبَرَ﴾ بألف، غير أن وَرْشًا ينقل حركة الهمزة إلى الذال، ويحذف الهمزة، وقرأ غيرهم بِضِدِّهِ (٢) وهما لغتان (٣)، قال الشاعر: