Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ١٥٥

أي: يُمْنَعُ، وقال آخر:

٤٢٣ - لَقَدْ ألَّفَ الحَدّادُ بَيْنَ عِصابةٍ... تَساءَلُ فِي الأقْتادِ ماذا ذُنُوبُها (١)

ومنه قيل لِلْبَوّابِ: حَدّادٌ؛ لأنه يَمْنَعُ الدّارَ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ أهْلِها (٢)، قال الأعشى:

٤٢٤ - فَقُمْنا وَلَمّا يَصِحْ دِيكُنا... إلى جَوْنةٍ عِنْدَ حَدّادِها (٣)

أراد: بَوّابِها، وسُمِّيَ الحَدِيدُ حَدِيدًا لِمَنْعِهِ من السلاح ووصوله إلى لَابِسِهِ.

قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾؛ أي: كَما أضَلَّ مَنْ أنْكَرَ عَدَدَ الخَزَنةِ، وَهَدَى مَنْ صَدَّقَ ذلك ﴿يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ يعني: من الملائكة الذين خلقهم اللَّه لِتَعْذِيبِ أهْلِ النار، لا يعلم عِدَّتَهُمْ إلا اللَّهُ، وهذا جواب لأبِي جهل بن هشام حين قال: أما لِمُحَمَّدٍ أعْوانٌ إلا تسعة عشر؟ والمعنى: أن تسعة