Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ١٥٤

يُخَوِّفُكُمْ بِخَزَنةِ جَهَنَّمَ، وزعم أنهم تِسْعةَ عَشَرَ، وأنتم الدُّهْمُ، أفَيُعْجِزُ كُلَّ مِائةٍ منكم أن يَبْطِشُوا بِرَجُلٍ من خَزَنةِ جهنم، فتخرجوا منها؟، قال أبو الأشَدَّيْنِ -واسمه: أُسَيْدُ بن كَلَدةَ بنِ أُسَيْدِ بنِ خَلَفٍ الجُمَحِيُّ (١) -: يا معشر قريش: إذا كان يومُ القيامة فأنا أمشي بين أيديكمِ على الصراط، فَأدْفَعُ عَشْرةً بِمَنْكِبِي الأيْمَنِ وَتسْعةً بِمَنْكِبِي الأيْسَرِ في النار، ونَمْضِي نَدْخُلُ الجَنّةَ (٢).

وقيل (٣): إنه قال لأبِي جهل: بل أنا أكفيك تسعةً على ظهري، وثمانيةً على صدري، واكْفُونِي أنتم اثنين، وإنما سُمِّيَ أبا الأشَدَّيْنِ لِشِدَّتِهِ، وكنيته أبو الأعور، وكان أعْوَرَ شَدِيدَ البَطْشِ، فلما سَمِعَ المسلمون ما قال أبو جهل وأبو الأشدين قالوا: يَقِيسُ الملائكةَ إلى الحَدّادِينَ؟ (٤) يعني: يقيس الملائكةَ إلَى السَّجّانِينَ من الناس، والعرب تُسَمِّي السَّجّانَ حَدّادًا، وكُلُّ مانِعٍ عند العرب حَدّادٌ (٥)، وفي هذا المعنى يقول الشاعر:

٤٢٢ - إنَّما الفَقْرُ والغِناءُ مِنَ اللَّـ... ه فَهَذا يُعْطَى وَهَذا يُحَدُّ (٦)