Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٥٥

فصل

عن عُمَرَ بن الخطاب ﵁ قال: "خَرَجْتُ أتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ، فوجدته قد سَبَقَنِي إلَى المسجد، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فاستفتح سُورةَ الحاقة، فَجَعَلْتُ أعْجَبُ من تأليف القرآن، فقلتُ: هذا -واللَّهِ- شاعِرٌ كما قالت قريش، قال: فقرأ: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ﴾، قال: قلتُ: كاهِنٌ، فقال: ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٤٢) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ إلى آخر السورة، قال: فوقع الإسلامُ فِي قلبِي كُلَّ موقع" (١).

قوله: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤)﴾ يعني محمَّدًا ﷺ، فَزادَ في الوَحْيِ، أو نَقَصَ منه، أو قال علينا ما لَمْ نَقُلْ ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥)﴾ يعني: بالعَدْلِ بلغة قريش (٢)، وقيل: بالحق، وهو قول ثعلب (٣)، وقيل: بالقوة والقدرة، وهو قول المُبَرِّدِ (٤) والفَرّاءِ (٥) والزَّجّاجِ (٦)، قال الشاعر:

٣٩٠ - إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ... تَلَقّاها عَرابةُ بِاليَمِينِ (٧)