والكسائي وابن عامر وابن مُحَيْصِنٍ: ﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾(١) بحذف الياء في الوصل لسكونها وسكون السين بعدها، وهي اختيار أبِي عُبَيْدٍ (٢).
ونصب ﴿مُصَدِّقًا﴾ و ﴿وَمُبَشِّرًا﴾ على الحال، قال صاحب "إنسان العين" (٣): وهي حال مُؤَكِّدةٌ من معنى الفعل الذي دَلَّتْ عليه الجملةُ، أو من الضمير الذي في ﴿إِلَيْكُمْ﴾، والعامل معنى الفعل فيه.
ومعنى قوله: ﴿أَحْمَدُ﴾ يحتمل مَعْنَيَيْنِ، أحدهما: أن يجعل ﴿أَحْمَدُ﴾ مبالغةً من الفاعل، فيكون معناه: أنه أكْثَرُ حَمْدًا من غيره، والآخر: أن تجعله مبالغةً من المفعول، فيكون معناه: أنه يُحْمَدُ لِما فيه من الأخلاق والمحاسن أكْثَرَ مِمّا يُحْمَدُ غَيْرُهُ؛ لأن نَبِيُّنا مُحَمَّدًا ﷺ أكْثَرُ مَناقِبَ وأجْمَعُ فَضائِلَ (٤).
فصل
عن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ (٥) ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ