عن تَمِيمٍ الدّارِيِّ (١) قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنما الدِّينُ النَّصِيحةُ"، قالوا: لِمَنْ يا رسول اللَّهِ؟ قال: "للَّه ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامَّتِهِمْ" (٢).
قوله تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾؛ أي: مُشارَكةٌ في الأمْرِ، ومُتابَعةٌ وقُدْوةٌ في إبراهيم خَلِيلِ الرحمن ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ من أهل الإيمان ﴿إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ﴾ من أهل الطغيان ﴿إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ﴾.
قرأ عاصم: ﴿أُسْوَةٌ﴾ بضم الألف، وقرأه الباقون بالكسر (٣)، وكذلك ﴿بُرَآءُ مِنْكُمْ﴾ قرأه العامة على وزن "فُعَلَاءَ" غَيْرَ مُجْرًى، وهو جمع بَرِيءٍ مثل كَرِيمٍ وكُرَماءَ، وقرأ عيسى بن عمر: ﴿إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ﴾(٤) بالإجراء وكسر الباء على