البستان في إعراب مشكلات القرآن
وقوله: ﴿هُوَ اللَّهُ﴾ ابتداء وخبر، و ﴿الَّذِي﴾ رفع لأنه صفة ﴿اللَّهُ﴾ و ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ نعت على التَّنْزِيهِ والنَّفْيِ، وموضعه رفع بالابتداء، و ﴿الرَّحْمَنُ﴾ رفع خبر ابتداء محقق، و ﴿الرَّحِيمُ﴾ رفعٌ خَبَرٌ ثانٍ، ﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾ إلَى آخِرِهِ، كُلُّها أخبار لابتداء محذوف، تقديره: هو الملك، وذلك ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾، ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ، فقال: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣)﴾ وما بعد هذا إلى آخر السورة ظاهر التفسير.
فصل
عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ قَرَأ آخِرَ سورة الحشر ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ﴾ إلى آخرها، فَماتَ مِنْ لَيْلَتِهِ ماتَ شَهِيدًا" (١).
وعنه أيضًا قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ قَرَأ آخر سورة الحشر غَفَرَ اللَّهُ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ وما تَأخَّرَ" (٢).
وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "قَرَأْتُ عَلَى جِبْرِيلَ، فلما بَلَغْتُ إلَى قوله تعالى: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ﴾ قال: ضَعْ يَدَكَ على رَأْسِكَ فَإنَّها رُقْيةٌ مِن الصُّداعِ" (٣).
وعن مَعْقِلِ بن يَسارٍ (٤) قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ قَرَأ حين يُصْبِحُ