Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٣٦٥

قوله: ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ﴾؛ أي: قَضَى عليهم أنَّهُمْ يَخْرُجُونَ عن أوطانهم إلى الشام ﴿لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا﴾ بالقتل والسَّبْيِ كما فعل بِبَنِي قُرَيْظةَ، يقال: جَلا قَوْمٌ عَنْ دِيارِهِمْ جَلاءً: إذا هَرَبُوا، وأجْلَاهُم غَيرُهُمْ إجْلاءً (١)، والجَلَاءُ: الهَرَبُ والخُرُوجُ عن الأوطان، تقول: إمّا حَرْبٌ مُجْلِيةٌ أوْ سِلْمٌ مُخْزِيةٌ (٢)، المعنى: إمّا حَرْبٌ ودَمارٌ وخُرُوجٌ عن الديار، وإمّا صُلْحٌ وقَرارٌ على صَغارٍ ﴿وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (٣)﴾.

قوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ اللِّينةُ: النَّخْلُ كُلُّهُ ما خَلا العَجْوةَ والبَرْنيَّ (٣)، وقيل (٤): هي ألوان النخل كُلُّها من غير استثناء، وقيل (٥): هي النخلة القريبة من الأرض، واحدها: لِوْنٌ، وجمعها: لِوانٌ، ذَهَبَت الواوُ لكسرة اللام (٦)،