Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن أولا- العلل البسيطة

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ١٣٨
Editor's text

ب- وفي قوله تعالى: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ (١)، قال الجِبْلي (٢): "وإنّما جُمع وهو فِعْلُ واحِدٍ رَدًّا على معناه، كقوله تعالى: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ (٣)، وهو نعتٌ لـ ﴿أحَدٍ﴾؛ لأنه بمعنى: الجماعة، فحُمل النَّعتُ على المعنى فجُمِعَ".

١٠ - علّة المعادلة: ومن أمثلتها عنده:

أ- في قوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ (٤)، قال الجِبْلي (٥): "قرأ العامّةُ: ﴿آتَاكُمْ﴾ بِمَدِّ الَألِفِ؛ أي: أَعْطاكُمْ، واختاره أبو حاتم، وقَرأَ أبو عَمْرو بقَصْرِ الألف: من الإتيان؛ أي: جاءَكُمْ، واختاره أبو عُبيد للمُعادلةِ بينَه وبينَ ﴿فَاتَكُمْ﴾؛ لِيُوافِقَ الكلامُ بَعضُهُ بَعْضًا، ونَقِيضُ الفَوْتِ: الإِتْيانُ".

ب- وفي قوله: ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ (٦)، قال الجِبْلي (٧): "ومعنى ﴿مَا أَعْبُدُ﴾ أي: مَنْ أَعْبُدُ، ولكنه يقابِلُ قوله: ﴿أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ يعني: مِن الأصنام، فحُمِلَ الثانِي عليه".

١١ - علّة القُربِ والمجاوَرة: ومن أمثلتها عنده:

أ- في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ