البستان في إعراب مشكلات القرآن
بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾ (١)، قال الجِبْلي (٢): "قَرأَ الأعمَشُ وحمزةُ والكِسائيُّ وخلفٌ وحفصٌ ويعقوب: ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾ بنَصْب الذّال، عطفًا على قوله: ﴿لِيُضُلَّ﴾، وهو اختيارُ أبِي عُبيدٍ لقُربِه من المنصوب، وقَرأَ الآخَرون بالرَّفع نَسْقًا على قوله: ﴿يَشْتَرِى﴾ ".
ب- وفي قوله تعالى: ﴿كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ﴾ (٣)، قال الجِبْلي (٤): "قَرأَ ابنُ كثيرٍ وحفصٌ ورُويْس: ﴿يَغْلِي﴾ بالياء، جَعَلوا الفعلَ للمُهْلِ، واختاره أبو عُبيد، قال: لأنّ المُهْلَ مُذَكَّرٌ وهو الذي يَلِي الفِعْلَ، فصار أَوْلَى به التذكيرُ، ولِلْقُرْبِ".
١٢ - علّة الجَواز: ومن أمثلتها عنده:
- في قوله -تعالَى-: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا﴾ (٥)، قال الجِبْلي (٦): "و ﴿نَحْنُ نَزَّلْنا﴾: ابتداءٌ وخَبَر، وهُما جميعًا خَبَرُ ﴿إِنَّ﴾، ويُحْتمَلُ أن يكون ﴿نَحْنُ﴾ توكيدًا للنون في ﴿إِنَّا﴾ وإن كان أحدُهُما كنايةَ المنصوب؛ لأنه يَجُوز أن يُؤَكَّدَ المَنْصُوبُ بالمرفوع، كقولك: رَأَيْتُكَ أَنْتَ".
١٣ - علّة التغليب: ومن أمثلتها عنده:
أ- في قوله تعالى: ﴿يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ (٧)، قال الجِبْلي (٨):