البستان في إعراب مشكلات القرآن
وهي لغةُ قريش، وفي وجهِه أربعةُ أقوال". اهـ، ثم ذكر الجِبْلي من هذه الأقوال: "وقيل: التشديدُ للتأكيد، كما أدخَلوا اللام في (ذلك) (١).
ب- وفي قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ (٢)، قال الجِبْلي (٣): "وأدخل ﴿مِنْ﴾ هاهنا للتوكيد".
٧ - علّة التعويض: ومن أمثلتها عنده:
أ- وفي قوله تعالى: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ (٤)، قال الجِبْلي (٥): "قَرأَه العامة: ﴿فَذَانِكَ﴾ بتخفيف النون، وقرأ ابنُ كثير وأبو عَمْرٍو ورُويْسٌ بتشديد النون، وهي لغةُ قريش، وفي وجهِه أربعة أقوال".
ثم ذكر الجِبْلي من هذه الأقوال: "قيل: شَدَّدُوا النونَ عِوَضًا من الألف الساقطة، ولم يُلْتَفَتْ إلى التقاءِ الساكنَيْن" (٦).
ب- وفي قوله تعالى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾ (٧)، قال الجِبْلي (٨): "وأصله: عِزْهةٌ، كما أنّ أصلَ السَّنةِ: سَنْهةٌ، ثم حُذِفَت الهاءُ، فجُعِلَ جَمْعُهُ بالواو والنون عِوَضًا من الحذف، وإنما جُمِعَ بالواو والنون وهو مؤنَّثٌ لا يَعقِل ليكون ذلك عِوَضًا مِمّا حُذِفَ منها".