Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن أولا- العلل البسيطة

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ١٣٥
Editor's text

واستُغني عن ألفِ الوصل، ثم أُلقِيت حركةُ الياء على القاف، وحُذفت لسكونِها وسكون الواو بعدها فصارت: قُوا".

٥ - علّة الفَرْقِ: ومن أمثلتها عنده:

أ- في قوله تعالى: ﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ (١)، قال الجِبْلي (٢): "والأصل: بما، حُذِفت الألفُ فَرْقًا بين الاستفهام والخبر".

ب- وفي قوله تعالى: ﴿افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ (٣)، قال الجِبْلي (٤): "والألف ألفُ استفهام، وهو استفهامُ تعجُّبٍ وإنكار، ولَمّا دخلتْ أَلِفُ الاستفهام استَغْنَيتَ عن ألفِ الوصل فحَذَفْتَها، وكان فتحُ ألفِ الاستفهام فرقًا بينها وبينَ ألفِ الوصل".

ج- وفي قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ (٥)، قال الجِبْلي (٦): "هذه ﴿إِنْ﴾ الثقيلةُ في الأصل خُفِّفَتْ، فزال عمَلُها في أكثرِ اللُّغات، ولزمتْها اللامُ فرقًا بينَها وبين التي بمعنى: "ما".

٦ - علّة التوكيد: ومن أمثلتها عندَه:

أ- في قوله تعالى: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ (٧)، قال الجِبْلي (٨): "قَرأَه العامّة: ﴿فَذَانِكَ﴾ بتخفيف النون، وقَرأَ ابن كثيرٍ وأبو عَمْرو ورُويْسٌ بتشديد النون،