Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن أولا- العلل البسيطة

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ١٣٤
Editor's text

ولم يُعَدَّ ﴿طس﴾؟ فالجواب أن ﴿طس﴾ أشبه "قابيل" من جهة الزِّنةِ والحروفِ الصِّحاح، و ﴿يس﴾ أولُه حرفُ عِلّةٍ، وليس مثلُ ذلك في الأسماء المفرَدة، فأشبه الجُملةَ والكلامَ التامَّ، وشاكَلَ ما بعده من رؤوس الآي".

٣ - علّة الاستغناء: ومن أمثلتها عنده:

- في قوله تعالى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ (١)، قال الجِبْلي (٢): "وقَرأَ ابنُ كثيرٍ برواية قُنْبُلٍ والحَسَنُ وعبدُ الرحمن الأعرج: ﴿لأُقْسِمُ﴾ بغير أَلِفٍ، موصولةً ليس بين اللام والهمزة مَدٌّ. . .، فإن قيل: أَلَا يأتونَ بالنون على هذه القراءة ولا يَحسُن في القَسَمِ استعمالُ اللام بلا نُونٍ، كما لا يَحسُن استعمالُ النون بلا لَامٍ؟ قيل: المُعَوَّلُ على قراءة الأكثر والجمهور، والقراءة سُنّةٌ مُتَّبَعةٌ، ووجْهُها في العربيّة أنهم استغنَوْا بأحدِ التأكيدَيْنِ عن الآخَر".

٤ - علّة الاستثقال: وهي أكثرُ العِلَل استعمالًا عند الجِبْلي، ومن أمثلتها عنده:

أ- في قوله تعالى: ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ (٣)، قال الجِبْلي (٤): "وعُيُونٌ: جمع عَيْنٍ في أكثر العدد، وقرأ الكوفيُّون بكسر العين، والأصل الضَّمُّ، فأُبدِل من الضمّة كسرةٌ استثقالًا للجمع بين ضمةٍ وياءٍ".

ب- وفي قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (٥)، قال الجِبْلي (٦): "وأصله: اِوْقِيُوا، فحُذفت الواو لوقوعها بين ياءٍ وكسرةٍ في قولك: تَقِي،