البستان في إعراب مشكلات القرآن
قوله: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)﴾؛ أي: فَهَلَّا إذا بلغت الرُّوحُ أو النَّفْسُ الحُلْقُومَ عند خروجها من الجَسَدِ، فحذف النفس لدلالة الكلام عليها، كقول الشاعر:
٣٣٧ - لَعَمْرُكَ ما يُغْنِي الثَّراءُ عَنِ الفَتَى... إذا حَشْرَجَتْ يَوْمًا، وَضاقَ بِها الصَّدْرُ (١)
قوله: ﴿وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (٨٤)﴾ يعني: إلى أمْرِي وسُلْطانِي، قال ابن عباس (٢): يريد: مَنْ حَضَرَ المَيِّتَ مِنْ أهْلِهِ، ينظرون إليه مَتَى تَخْرُجُ نَفْسُهُ؟ قال الفراء (٣): وذلك معروف من كلام العرب أن يُخاطِبُوا الجماعةَ بالفعل كأنهم أهْلُهُ وأصْحابُهُ والمراد بعضهم، غائبًا كان أو شاهدًا، فتقول: أقَتَلْتُمْ فُلَانًا، والقاتل منهم واحدٌ، ويقولون لأهل المسجد إذا آذَوْا رَجُلًا بالازدحام: اتَّقُوا اللَّهَ! فَإنّكُمْ تُؤْذُونَ المُسْلِمِينَ.
قوله: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ﴾ يعني: مَلَكَ الموت وَحْدَهُ، إذا أتى لِقَبْضِ