Printed page ٣/ ٣٠١
قوله: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩)﴾ ؛ أي: مُتَراكِمٍ قد نُضِدَ بالحَمْلِ من أوله إلى آخره، والطَّلْحُ جمع طَلْحةٍ، وهو المَوْزُ، والسِّدْرُ المَخْضُودُ هو النَّبِقُ الذي لا شَوْكَ فيه، كأنه خُضِدَ شَوْكُهُ أي: قُطِعَ ونُزِعَ، ومنه الحديث فِي المدينة: "لا يُخْضَدُ شَوْكُها، ولا يُعْضَدُ شجَرُها" (١) . وقيل (٢) : الطَّلْحُ: هو من أعظم أشجار العرب كثير الشوك، قال بعض الحُداةِ:
٣٢٩ - سَيَّرَها دَلِيلُها وَقالا
غَدًا تَرَيْنَ الطَّلْحَ والحِبالا (٣)
قوله: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ ؛ أي: دائم باقٍ لا يزول، ولا تَنْسَخُهُ الشمسُ، كَظِلِّ ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (٤) ، والعرب تقول لكل شيء
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= التخريج: ديوان أمية بن أبِي الصلت ص ٥٩، مجاز القرآن ٢/ ٢٥٠، المحرر الوجيز ٥/ ٢٤٣، عين المعانِي ورقة ١٣١/ أ، تفسير القرطبي ١٧/ ٢٠٧، البحر المحيط ٨/ ٢٠٢، الدر المصون ٦/ ٢٥٩، اللباب في علوم الكتاب ١٨/ ٣٩٦، الدر المنثور ٦/ ١٥٧.
(١) قاله ابن قتيبة في غريب القرآن ص ٤٤٧، وينظر: تهذيب اللغة ١٢/ ٤، غريب القرآن للسجستانِي ص ١٥٣، والحديث رواه الإمام أحمد بسنده عن أنس ﵁ في المسند ٣/ ٢٣٨، وينظر: المعجم الأوسط ٥/ ٢٦٧، سنن الدارقطني ٣/ ٧٩، ومعنى قوله: "ولا يُعْضَدُ"؛ أي: لا يُقْطَعُ، والعَضَدُ والمَعْضُودُ: ما قُطِعَ من الشجر. ↩︎
(٢) قاله أبو عبيدة وابن السكيت وابن قتيبة، ينظر: مجاز القرآن ٢/ ٢٥٠، إصلاح المنطق ص ٢٢، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٤٤٨. ↩︎
(٣) من الرجز المشطور، نسبه القرطبي للجَعْدِيِّ، ونسبه غيره للحارِثيِّ. التخريج: مجاز القرآن ٢/ ٢٥٠، جامع البيان ٢٧/ ٢٣٤، الكشف والبيان ٩/ ٢٠٦، زاد المسير ٧/ ٢٨٣، غريب الحديث للحربِي ٢/ ٦٣٠، مجمع البيان ٩/ ٣٢٩، تفسير القرطبي ١٧/ ٢٠٨، اللباب في علوم الكتاب ١٨/ ٣٩٦. ↩︎
(٤) قاله الفراء وأبو عبيدة، ينظر: معانِي القرآن ٣/ ١٢٥، مجاز القرآن ٢/ ٢٥٠، وينظر أيضًا: غريب القرآن للسجستانِي ص ١٥٣. ↩︎