و"السّابِقُونَ" الأول رفع بالابتداء، والثانِي توكيد، ويكون الخبر قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١)﴾(١) يريد: إلى جَزِيلِ ثَوابِ اللَّه وعَظِيمِ كَرامَتِهِ مثل النبيين والمرسلين والشهداء والصالحين، ثم أخْبَرَنا أين محلهم فقال: ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢)﴾ على الجمع.
فصل
عن أبِي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "الجَنّةُ لَبِنةٌ من فِضّةٍ، ولَبِنةٌ من ذَهَبٍ، تُرابُها الزَّعْفَرانُ، وطِينُها المِسْكُ، خَلَقَها اللَّهُ تعالى بِيَدِهِ، وخَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ، وكَتَبَ التَّوْراةَ بِيَدِهِ" (٢).
وعن كعبٍ فِي قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾، قال: "هُمْ أهْلُ القرآن، وهم المُتَوَّجُونَ يومَ القيامة" (٣).
قوله تعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣)﴾ قال الزَّجّاجُ (٤): المعنى: هُمْ ثُلّةٌ من