البستان في إعراب مشكلات القرآن
أهْلِ الجَنّةِ، ونَبَأ أهْلِ النار، ونَبَأ الدنيا ونَبَأ الآخِرةِ، فَلْيَقْرَأْ سُورةَ الواقِعةِ".
باب ما جاء فيها من الإعراب
﷽
قوله ﷿: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١)﴾؛ أي: إذا قامت القيامةُ، والواقعة: اسم للقيامة كالآزِفةِ وغيرها، و"إذا" في موضع نصب لأنها ظرف زمان، والعامل فيها "وَقَعَت"؛ لأنها تُشْبِهُ حُرُوفَ الشرط، وإنما يَعْمَلُ فيها ما بعدها (١).
قوله: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢)﴾ اسم "لَيْسَ"؛ أي: ليس لِمَجِيئها وظهورها تَكذِيبٌ، وهو اسم مصدر كالعافية والنازلة والعاقبة، قاله الفراء (٢)، وقال الكسائي (٣): هو بمعنى الكذب، كقوله تعالى: ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾ (٤)؛ أي: لَغْوًا، ومنه قول العامّةِ: عائِذًا باللَّه؛ أي: مَعاذَ اللَّهِ، وقُمْ قائِمًا؛ أي: قُمْ قِيامًا، ولبعض نساء العرب تُرَقِّصُ ابْنَها:
٣٢٠ - قُمْ قائِمًا قُمْ قائِما