قوله: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (٣)﴾ تَخْفِضُ المُتَكَبِّرِينَ إلى النار، وتَرْفَعُ المُتَواضِعِينَ إلى الجنة، يقال: خَفَضَتْ فَأسْمَعَت القريبَ، ورَفَعَتْ فَأسْمَعَت البعيدَ، وهو رفعٌ على إضمار مبتدأ محذوف؛ أي: هي خافضة رافعة، وهذه قراءة العامة، ومَنْ قَرَأ بالنصب (٢)، وهي قراءة اليَزِيدِيِّ (٣)، فَعَلَى الحال من "الواقِعةٌ"، وفيه بُعْدٌ؛ لأن الحال في أكثر أحوالها إنما تكون لِما يُمْكِنُ أن يكون، ويُمْكِنُ ألَّا يكون، والقيامة لا شَكَّ فيها أنها تَرْفَعُ قومًا إلى الجنة، وتَخْفِضُ آخَرِينَ إلى النار، لا بُدَّ من ذلك، فلا فائدة في الحال، وقد أجازه الفراء على