Printed page ٣/ ٢٧٨
قوله: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨)﴾ الرُّطَبُ والرُّمّانُ من الفواكه، ولكنه ثَنَّى ذِكْرَهُما تَخْصِيصًا وتفضيلًا لهما، كقوله تعالى ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ (١)، فذكر الملائكة، ثم أعادَ ذِكْرَ جبريلَ ومِيكالَ تخصيصًا وتفضيلًا لهما (٢).
قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ﴾ يعني: في الجِنانِ الأرْبَعِ ﴿خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (٧٠)﴾ نعت "خَيْراتٌ" يعني: حِسانُ الوُجُوهِ والأخْلَاقِ، وأراد: خَيِّراتٌ فخفف، قرأه العامة بالتخفيف، وقرأ أبو رجاء العُطارِدِيُّ بالتشديد (٣)، وهما لغتان مثل هَيْنٍ وهَيِّنٍ، ولَيْنٍ ولَيِّنٍ.
فصل
عن أُمِّ سلَمةَ ﵂ قالت: قلتُ: يا رسول اللَّه! أخْبِرْنِي عن قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾، قال: "خَيْراتُ الأخْلَاقِ حِسانُ الوُجُوهِ" (٤).