Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٢٧٧

وعن ابن عمر وابن عباس ﵄ قالا: قال رسول اللَّه ﷺ: "يقول اللَّه تعالى: "هَلْ جَزاءُ مَنْ أنْعَمْتُ عليه بِمَعْرِفَتِي وتَوْحِيدِي، إلا أنْ أُسكِنَهُ جَنَّتِي وحَظِيرةَ قُدْسِي بِرَحْمَتِي" (١).

قوله تعالى: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ يعني: من دون جَنَّتَيِ المُقَرَّبِينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ في الفضل جَنَّتانِ، وهما جنة الفردوس وجنة المأوى.

ثم نعتهما، فقال: ﴿مُدْهَامَّتَانِ (٦٤)﴾؛ أي: دَهْماوانِ من شِدّةِ الخُضرةِ (٢)، مأخوذ من الدُّهْمةِ، وهو كل نبات أخضر، يقال: ادْهامَّ الزَّرْعُ: إذا عَلَاهُ السَّوادُ ريًّا ادْهِيْمامًا، فهو مُدْهامٌّ (٣) ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (٦٦)﴾ نعت "عَيْنانِ"؛ أَي: فَوّارَتانِ بالماء لا ينقطع، والنَّضْخُ بالخاء المعجمة عند العرب: الرَّشُّ، والنَّضْحُ بالحاء المهملة: دونه (٤)، قيل (٥): ينضح المسك والعنبر على دورهم، كما ينضح المطر في دُورِ أهْلِ الدنيا.