Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٢٧٢

أبو موسى الأشعري (١): جنتان من ذهب للسابقين، وجنتان من فضة للتابعين.

فصل

عن أبِي الدَّرْداءِ قال: قرأ رسول اللَّه ﷺ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾، فقلتُ: يا رسول اللَّه: وَإنْ زَنَى وَإنْ سَرَقَ؟! قال: "وَإنْ زَنَى وَإنْ سَرَقَ، وإنْ رَغِمَ أنْفُ أبِي الدَّرْداءِ" (٢).

ثم وصفهما فقال تعالى: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (٤٨)﴾؛ أي: أغْصانٍ، وقيل: ألوان، وتثنية ذات: ذَواتا على الأصل، لأن أصل ذاتَ ذَوات، لكنْ حُذِفَت الواوُ تخفيفًا وللفرق بين الواحد والجمع، ودَلَّت التثنيةُ ورجوع الواو فيها على أصل الواحد (٣). وأفْنان جمع فنَنٍ على قول من جعل أفنانًا بمعنى أغصان، ومن جعل أفنانا بمعنى أجناس وأنواع يكون الواحد فَنًّا، وكان من حَقِّهِ أن يُجْمَعَ على فنونٍ (٤).