Printed page ٣/ ٢١٤
فَلِتَوْحِيدِهُ في اللفظ وَحَّدَ الكبير وهو يريد الجمعَ، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ (١) .
وقوله: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ اختلفوا في معنى "إلّا"، فقال قوم (٢) : هو استثناء صحيح، واللَّمَمُ من الكبائر والفواحش، ومعنى الآية: إلا أنْ يُلِمَّ بالفاحشة ثم يتوب فلا يعود، قال ابن عباس ﵁: وكان النبي ﷺ يقول (٣) :
٢٩٧ - إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمّا
وَأيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا ألَمّا (٤)
أي: وأيُّ عَبْدٍ لَكَ لَمْ يُذْنِبْ.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) إبراهيم ٣٤، والنحل ١٨، وهذا القول قاله الفارسي في الحجة ٤/ ٦، ٨. ↩︎
(٢) يعني بالاستثناء الصحيح الاستئناءَ المتصلَ، وهذا قول الحسن والسدي والفراء، ينظر: معانِي القرآن للفر اء ٣/ ١٠٠، الكشف والبيان ٩/ ١٤٨، الوسيط للواحدي ٤/ ٢٠٢. ↩︎
(٣) رواه الترمذي في سننه ٥/ ٧١ أبواب تفسير القرآن: سورة النجم، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٤ - ٥٥، كتاب الإيمان: باب الوصية لمن أراد سَفَرًا، ٢/ ٤٦٩ كتاب التفسير: سورة النجم، ٤/ ٢٤٥ كتاب التوبة والإنابة: باب عصمة النبي ﷺ من عمل الجاهلية قبل النبوة. ↩︎
(٤) هذا الرَّجَزُ لأُمَيّةَ بن أبِي الصَّلْتِ، ونُسِبَ لأبِي خِراشٍ الهُذَلِيِّ، ويروى: إنْ يَغْفِرِ اللَّهُ يَغْفِرْ جَمّا اللغة: الجَمُّ: الكثير، الإلْمامُ: مُقارَبةُ الذَّنْبِ من غير وقوع فيه، وقيل: هو ما دون الكبائر من الذنوب. التخريج: ديوان أمية بن أبِي الصلت ص ١١٤، شرح أشعار الهذليين ص ١٣٤٦، العين ٨/ ٣٢١، ٣٥٠، تأويل مشكل القرآن ص ٥٤٨، جمهرة اللغة ص ٩٢، شفاء الصدور ٧٣/ أ، تهذيب اللغة ١٥/ ٣٤٧، ٤٢٥، الصاحبي ص ٢٥٧، ديوان الأدب ٣/ ١٦٦، الكشف والبيان ٩/ ١٤٨، إصلاح الخلل ص ٩١، الاقتضاب ٣/ ٣٦٢، أمالِيُّ ابن الشجري ١/ ٢١٨، ٢/ ٣٢٤، ٥٣٦، الإنصاف ص ٧٦، البيان للأنباري ٢/ ٥١٤، شرح الكافية للرضي = ↩︎